أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
176
قهوة الإنشاء
إلا وقد ركب عليه ونزل في ساحله . وأما المحاسن فواوات دوائره « 1 » على وجنات الأرض عاطفه ، وثقلت أردافه على خصور الجواري فاضطربت كالخائفه ، ومال شيّق النخيل إليه فلثم ثغر طلعه « 2 » وقبّل سالفه ، وأمست سود السفن كالحسنات في حمرة وجناته . وكلما زاد زاد اللّه في حسناته . فلا فقير سدّ إلا حصل له من فيض نعمائه فتوح ، ولا ميّت خليج إلا عاش به ودبّت فيه الروح . ولكنه احمرّت عيونه على الناس بزيادة وترفّع ، وقال له المقياس : « عندي قبالة كل عين إصبع » ، فنشر أعلام قلوعه وحمل وله من ذلك الخرير زمجرة ، ورام أن يهجم على غير بلاده فبادر عزمنا المؤيدي وكسره . وقد آثرنا الجناب « 3 » بهذه البشرى التي عم فضلها برا وبحرا ، وحدّثناه عن البحر ولا حرج وشرحنا له حالا وصدرا ، ليأخذ حظه من هذه البشارة البحرية بالزيادة الوافرة ، وينشق من طيبها « 4 » نشرا . وقد حملت له من طيبات « 5 » ذلك النسيم أنفاسا عاطرة . واللّه تعالى يوصل بشائرنا الشريفة بسمعه الكريم ليصير بها في كل وقت مشنّفا ، ولا برح من نيلنا المبارك وإنعامنا الشريف على كلا الحالين في وفا . إن شاء اللّه تعالى بمنه وكرمه . ( 42 ) [ توقيع لعبد الرحمن بن العلمي داود بن الكويز ناظر الجيوش المنصورة بصحابة ديوان الجيوش : ] ومما أنشأته « 6 » توقيع * باسم المجلس العالي الزيني * « 7 » عبد الرحمن بن الجناب « 8 »
--> ( 1 ) دوائره : تو ، ها : دوائرة ؛ وجاء التصحيح على هامش تو : « وأمست واوات دوائره » . ( 2 ) ثغر طلعته : طب : ثغره . ( 3 ) الجناب : قا : الجناب العالي . ( 4 ) طيبها : طب : طيها . ( 5 ) طيبات : طب : طيات . ( 6 ) ومما أنشأته : طا ، بر ، قا : ومن إنشائه ؛ طب ، ها : ومن إنشائه تغمده اللّه تعالى برحمته . ( 7 ) ما بين النجمتين ساقط من بر . ( 8 ) الجناب : قا : المقر ؛ ساقط من بر .